الوسواس المفيد هو مصطلح أطلقه مجموعة من الأشخاص على مرض الوسواس القهري (OCD) للنظر له بنظرة إيجابية.
فبالرغم من ضيق مرضى ذلك المرض النفسي نتيجة تكرارهم نفس الأفعال يومياً وشعورهم الدائم بالاضطراب إلا أن من الممكن الاستفادة بتلك الوسواس اليومية من خلال القيام بعدة مهام والتفكير بشكل غير نمطي عند القيام بأفعال مترتبة على وجود تلك الوساوس القهرية المختلفة.
ما هو الوسواس القهري

يعتبر مرض الوسواس القهري أحد الأمراض النفسية التي يعاني منها الكثير من الأشخاص على مستوى العالم، وبذلك المرض يصاب الشخص بوسواس تجعله لا يشعر بالتأكد بشكل مطلق من حقيقة الأشياء والرغبة الدائمة في إعادة التأكد بفعل نفس الشيء وتكراره، ويمكننا التعرف على أعراض ذلك المرض من خلال الآتي:
- الشعور بالخوف من تلوث الأشياء.
- الشعور الدائم بالشك وعدم وجود حقيقة أو يقين.
- الرغبة الملحة في تنسيق الأشياء الغير منسقة.
- عدم القدرة على السيطرة في بعض الأوقات.
- رهاب لمس الأشياء أو لمس شخص آخر لها (المقتنيات الشخصية).
- الشك في القيام بالشيء أو لا مثل (غلق الباب – غسيل اليدين – التردد عند أخذ القرارات).
- الخوف من مصافحة الآخرين باستخدام اليدين.
- غسل الأشياء وتنظيفها بشكل متكرر.
- فحص الأشياء أو عدها أكثر من مرة.
- تطبيق روتين صارم غير قابل للتغيير داخل المنزل.
أسباب مرض الوسواس القهري

هناك بعض الأسباب والعوامل التي قد تؤدي بالفعل إلى الإصابة بالوسواس القهري، ويمكننا إلقاء الضوء عليها من خلال الآتي:
- خصائص حيوية: وهي من الأشياء التي لا يتدخل فيها الإنسان، حيث تنتج الإصابة نتيجة تغير في كيمياء المخ أو الوظائف الخاصة بالدماغ.
- خصائص وراثية: من الممكن أن يصاب الإنسان بذلك المرض وراثيا نتيجة وجود أحد أفراد العائلة مصاب بنفس المرض.
- التكرار والتعلم: من الممكن أن يصاب الإنسان بالوسواس القهري نتيجة التعامل بشكل مباشر لفترات طويلة مع مصاب آخر، مما يؤدي إلى تعلم سلوكيات غير مرغوب فيها غير سليمة أو صحية.
كيفية الوقاية من الوسواس القهري

يمكن الوقاية من الإصابة بمرض الوسواس القهري عند الشعور ببداية الأعراض من خلال تطبيق بعض النقاط الهامة، والتي يمكننا توضيحها من خلال الآتي:
- التوقع: يلزم أن يتدرب الشخص المريض على توقع جميع الأمور، حيث إن ذلك سيخفف من حدة الشعور بالخوف والذي ينتج عنه القيام بنفس الشيء أكثر من مرة.
- عدم جلد الذات: يلزم عند الوقوع في الخطأ بأمر ما عدم لوم النفس بشكل متكرر، حيث إن ذلك سيجعل من السهل تقبل حدوث الأمور السيئة.
- التخلص من عادة التكفير الزائد: يلزم منح الأمور ما تستحق من التكفير وعدم المبالغة في الأمر، وذلك تجنبا للوقوع في مشكلة التوتر والقلق الزائد.
- لا تتوقع الأسوأ: إن تدرب على عدم توقع الأسوأ من أهم خطوات علاج الوسواس القهري، حيث يلزم التفاؤل والبعد تماماً عن التفكير بالأمور السيئة التي من المحتمل أن تحدث.
الوسواس المفيد
هناك بعض الأشخاص يفكرون كيف يمكننا تحويل أعراض الوسواس القهري لدوافع إيجابية وفوائد، ويمكننا الإجابة عن ذلك من خلال الآتي:
- مواجهة المشاكل: بالرغم من أن الشك وعدم الثقة من أهم أعراض الوسواس القهري، ولكن لا شك إن تخمين حدوث الأسوأ سيجعل المريض يواجه أكبر مخاوفه والتفكير للتوصل إلى حلول في حالة حدوثها.
- الانشغال الدائم : إن تكرار فعل نفس الشيء قد لا يترك وقت للشعور بالملل وخاصة لربات البيوت أو للأشخاص الذين يعيشون بمفردهم.
- أهداف إيجابية: إن الوسواس بالتنظيف أو بالتأكد من غلق الأشياء يمنحك السلامة والبيئة الصحية من حولك.
- اختبار المقربين: إن عادات الشخص المريض بالوسواس القهري قد تكون مزعجة لمن حولك، ولذلك الباقين معك هم الأكثر تحملا وحباً لك.
- اختيار الوظيفة المناسبة: بعض من المصابين باضطراب الوسواس القهري من الممكن ان يحصلوا علي فرصة لبعض الوظائف التي يصعب علي الشخص الطبيعي تحملها
مثلا ان يكون بوظيفة منظم المواعيد او يعطي أفكار إبداعية للتنظيم المنزل او أماكن العمل او العمل كمحاسب او لإدخال البيانات. إن الوسواس المفيد هو أحد صور الوسواس القهري فإن لم تستطيع التخلص من مرضك فيمكنك مرافقته والاعتياد والاستفادة منه، ولذلك تم إطلاق مسمى الوسواس المفيد على ذلك المرض لإمكانية الاستفادة من وجوده واستغلال الأفكار القهرية.
للمزيد من المعلومات يمكنك التواصل مع مختص اضغط هنا لحجز استشارة
كما نرحب بآرائكم ومقترحاتكم واسئلتكم في التعليقات اسفل المقال